السيد محسن الأمين

24

أعيان الشيعة

يدعو انا القضم ( 1 ) القضاقضة ( 2 ) الذي يصمي العدو إذا دنا الزحفان لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * الا أبو حسن فتى الفتيان قال النبي : اما علمت بأنه * مني ومنه انا ؟ وقد أبلاني ! جبريل قال له : واني منكما ! * فمضى بفضل خلاصة الخلان وحل النبي إلى تبوك وانه * لمخلف عنه بأمر ألماني حذرا على أموالها وضعافها * وكرائم النسوان والصبيان من ماكرين منافقين تخلفوا * فثنوا إلى اهليه صرف عنان ولكاشحيه عداوة في تركه * خوض بلا مرض ولا نسيان فاتى النبي مبادرا وفؤاده * متخلع من لاعج الرجفان لم يا امين الله أنت مخلفي * عنها ؟ ولست عن الجهاد بواني ! أو لم تجدني ذا بلاء في الوغى * حسن بحيث تناطح الكبشان ! قال النبي له : فداك أحبتي ! * لم تؤت من سام ولا استرزان بأبي أبا حسن ! أما ترضى بان * بوئت أكرم منزل ومكان أصبحت مني يا علي كمثل ما * هارون أصبح من فتى عمران إلا النبوة انها محظورة * من أن تصير سواي في إنسان وله إذا ذكر الغدير فضيلة * لم ننسها ما دامت الملوان قام النبي له بشرح ولاية * نزل الكتاب بها من الديان إذ قال بلغ ما أمرت به وثق * منه بعصمة كالئ حنان فدعا الصلاة جماعة واقامه * علما بفضل مقالة وبيان نادى : ألست وليكم ؟ قالوا بلى * حقا ! فقال : فذا الولي الثاني فدعا له ولمن أجاب بنصره * ودعا الإله على ذوي الخذلان نادى ولم يك كاذبا بخ بخ أبا * حسن ربيع الشيب والشبان أصبحت مولى المؤمنين جماعة * مولى إناثهم مع الذكران لمن الخلافة والوزارة هل هما * الاله وعليه يتفقان أوماهما فيما تلاه إلا هنا * في محكم الآيات مكتوبان أدلوا بحجتكم وقولوا قولكم * ودعوا حديث فلانة وفلان هيهات ضل ضلالكم ان تهتدوا * أو تفهموا لمقطع السلطان حتى إذا صدعت حقائق امره * نفروا نفور طرائد البهزان كذا زعموا بأن نبينا اتبع الهوى * واتاهم بالافك والعدوان كذبوا ورب محمد وتبدلوا * وجروا إلى عمه وضد بيان وتجنبوا ولد النبي وصيروا * عهد الخلافة في يدي خوان فطوى محاسنها وأوسع أهلها * منع الحقوق وواجب السمعان أو تعلمون حديث نجم إذ هوى * في داره من دون كل مكان قالوا أشر نحو النبي بنغمة * نسمع له ونطعه بالاذعان قال النبي ستكفرون ان أنتم * ملتم عليه بخاتم العصيان وستعلمون من المرن بفضله * ومن المشار اليه بالارنان قالوا ابنه فما نخالف امره * فيما يجئ به من البرهان فإليه أوم فقال إن علامة * فيها الدليل على مراد العاني فابغوا الثريا في السطوح فإنها * من سطح صاحبكم كلمع يماني سكنت رواعده وقل وميضه * فتبينته حساير العوران فضلا عن العين البصير بقلبه * والمبصر الأشياء بالأعيان أو يعلمون وما البصير كذي العمى * تأويل آية قصة الثعبان إذ جاء وهو على مراتب منبر * يعظ العباد مبارك العيدان فاسر نجواه اليه ولم يروا * من قبل ذاك مناجيا للجان سال الحكومة بين حزبي قومه * عنه ودان لحكمه الجريان كقضية الأفعى التي في خفه * كمنت ومنها تصرف النابان رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة * صماء عادية لها قرنان تدعى الحباب ولو تفهم امره * من عابني بهوى الوصي شفاني ماذا دعاه إلى الولوج لحينه * وضلالة في ذلك الشنحان لما يتمم لبسه أهوى به * في الجو منقض من الغربان حتى إذا ارتفعا به وتعليا * أهواه مثل مكابد حردان فهوى هوي الريح بين فروجه * متقطعا قلقا على الصوان لا يهتدون لما اهتدى الهادي له * مما به الحكمان يشتبهان في رجم جارية زنت مضطرة * خوف الممات بعلة العطشان إذ قال ردوها فردت بعد ما * كادت تحل عساكر الموتان وبرجم أخرى والد عن ستة * فاتى بقصتها من القرآن إذا قبلت حسرى اليه أختها * حذرا على حرى الفؤاد حصان وبرجم أخرى مثقل في بطنها * طفل سوي الخلق أو طفلان نودوا ألا انتظروا فان كانت زنت * فجنينها في البطن ليس بزاني خصمان مؤتلفان ما لم يحضرا * ناسا وعند الناس يختلفان جهرا لباطن بغيه ولباطن * منها إلى الصديق يختصمان لم يجهلا حكم القضية في الذي * جاءا إلى الفاروق يصطحبان لكن للازم حجة كانا بها * ذهبا على الأقوام يتخذان قولا به مكرا كما دخلا على * داود قالا لا تخف خصمان في قصة الملأ الذين نبيهم * سألوا له ملكا أخا أركان قال النبي فان ربي باعث * طالوت يقدمكم أخا أقران قالوا وكيف يكون ذاك وليس ذا * سعة ونحن أحق بالسلطان قال اصطفاه عليكم بمزيده * من بسطة في العلم والجثمان والله يؤتي من يشاء ولم يكن * من نال منه كرامة بمهان وكذاك كان وصي احمد بعده * متبسطا في العلم والجثمان لما تولى الأمر شذ عصابة * عنه شذوذ نوافر الثيران بكم فلا هم يعقلون ولا هم * يتصفحون عمون كالصمان قال النبي فان آية ملكه * اتيان تابوت له ببيان اتيان تابوت ستأتيكم به * املاك ربي أيما اتيان فيه سكينة ربكم وبقية * يا قوم مما ورث الآلان هل ارض مسجده توطا منهم * من بعد ذاك سواهما جنبان

--> ( 1 ) القضم والقضيم من القضم وهو الأكل بأطراف الأسنان روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ان طلحة العبدري لما طلب المبارزة يوم أحد برز اليه علي عليه السلام فقال له طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ! قال : قد علمت يا قضيم ! أنه لا يجسر علي أحد غيرك ! الحديث ، ثم روى بسنده عن الصادق عليه السلام انه سئل عن معنى قول طلحة يا قضيم ! فقال ان رسول الله ص كان بمكة لم يجسر عليه أحد لمكان أبي طالب وأغروا به الصبيان ، فكان إذا خرج يرمونه بالحجارة والتراب ، فشكا ذلك إلى علي عليه السلام ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! إذا خرجت فأخرجني معك فخرج معه ، فتعرض له الصبيان كعادتهم ، فحمل عليهم علي عليه السلام ، وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون قضمنا علي ! فسمي لذلك القضيم . ( 2 ) القضاقض : بالضم الأسد من القض وهو الكسر والتفريق يقال : أسد قضاقض يحطم كل شئ ويقضقض فريسته ، قاله في تاج العروس والهاء في قضاقضة للمبالغة . ( 3 ) الماني : بمعنى المقدر وهو الله .